لجنة بحوث المجمع العالمي لأهل البيت ( ع )
75
في رحاب أهل البيت ( ع )
ففي الضربين الثاني والثالث اللذين نسخت فيهما بزعمهم آيات معينة ، إمّا مع نسخ أحكامها وإمّا دون نسخ أحكامها ، والناظر في صنيعهم أضرب إنّما يصلح إذا كان لكلّ ضرب شواهد كثيرة أو كافية على الأقل ليتيسّر استنباط قاعدة منها ، وما لعشّاق النسخ إلّا شاهد أو اثنان على كلّ من هذين الضربين ، وجميع ما ذكروه منها أخبار آحاد ، ولا يجوز القطع على إنزال قرآن ونسخه بأخبار آحاد لا حجة فيها » 9 . 3 - وقال الدكتور مصطفى زيد : « ومن ثمّ يبقى منسوخ التلاوة باقي الحكم مجرّد فرض لم يتحقّق في واقعة واحدة ، ولهذا نرفضه ، ونرى أنّه غير معقول ولا مقبول » 10 . 4 - وقال عبد الرحمن الجزيري : « إنّ الأخبار التي جاء فيها ذكر كلمة ( من كتاب الله ) على أنّها كانت فيه ونسخت في عهد رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فهذه لا يُطلق عليها أنّها قرآن ، ولا تُعطى حكم القرآن باتفاق ، ثمّ ينظر إن كان يمكن تأويلها بما يخرجها عن كونها قرآناً ، فإنّ الإخبار بها يعطي حكم الحديث ، وإن لم يمكن تأويلها فالذي أعتقده أنّها لا
--> ( 9 ) مباحث في علوم القرآن : 265 . ( 10 ) فتح المنان : 229 .